علي بن تاج الدين السنجاري

360

منائح الكرم

وحبسهم إلى الظهر ، وفكّهم عند ورود خبر ينافي ذلك ، وأن القفاطين « 1 » إنما وردت باسم الشريف عبد الكريم ، وأن هذا الأمر مزيف ، وسببه قيام أيوب بيك أمير الحاج المصري لغرض في نفسه . ثم لما كان يوم السبت خامس عشر ذي القعدة : جعل الشريف عبد الكريم محضرا في المسجد ، جمع فيه القاضي ، والمفتي ، والفقهاء ، والأشراف ، والسرادير ، واجتمعت « 2 » عليهم الرعية . فقال الشريف عبد الكريم : " اعلموا أني دخلت مكة ، وقد حلّ بها ما حلّ من الغلاء وانقطاع الطريق ، وهذا كله كان سببه الشريف سعيد وحكامه " . فقال الناس : " صدقت " . ثم قال : " هل تشهدون أني ظللت البلاد ورعيت العباد ، وأمنت الناس بعد وليت ؟ " . قالوا : " نعم " . ثم قال : " هل حدث مني من المظا - ما يوجب رفعي عنها ؟ ! " . قالوا : " حاشا بني ؟ ؟ ؟ « 3 » " . قال : " هل ترضون بولايتي عليكم ، أو ترضون بولاية سعيد ؟ " . فقالوا : " لا نرضى إلا بك " .

--> ( 1 ) في ( ج ) " القطاطين " . ( 2 ) في ( ج ) " وأجمعت " . ( 3 ) في النسختين " حاش " . والتصحيح من المحققة .